قسطنطينية الماضي، وعاصمة العالم المتحضر، ولؤلؤة مرمرة، ومهبط قلوب الباحثين عن الحياة والاستثمار والانطلاق نحو آفاق جديدة، كل ذلك ينطبق على اسطنبول الأوربية ، التي تعتبر المنطقة الأكثر حيوية وانتعاشاً اقتصادياً في تركيا، وتحتل مكاناً مرموقاً بين مدن العالم المتحضر، وتمثل أيقونة للسياحة والعمران والدراسة والعمل والاستثمار.

فإن كنت مهتماً بالتعرف على اسطنبول الأوربية ،تعال معنا نتعرف عليها في هذا المقال.

القسم الأوربي من اسطنبول جغرافياً

تشغل اسطنبول الأوربية القسم الغربي من ولاية إسطنبول، ويفصلها عن شطرها الشرقي “الآسيوي” مضيق البوسفور، الذي يعدّ أهم معالم هذه المدينة طبيعياً.

تمتاز إسطنبول الأوربية بشاطئيها على مرمرة جنوباً والبحر الأسود شمالاً، وتتصل بالقارة الأوربية من الجهة الغربية، وتعتبر ممراً برياً إلى أوربا، وصلة الوصل بين آسيا وأوربا بشكل عام.

يبلغ عدد سكان إسطنبول الأوربية حوالي 10 مليون نسمة “ثلثي سكان إسطنبول”

ويقيم فيها أكثر من 800 ألف أجنبي بأنواع مختلفة من الإقامات، من اللجوء إلى العمل والدراسة إلى السياحة والعلاج.

يمتاز مناخ اسطنبول الأوربية باعتداله في فصلي الربيع والخريف، وبكونه رطباً في الصيف، أما في الشتاء فالسمة الأساسية للطقس هي البرد، مع تساقط الثلوج والأمطار بشكل متقطع.

الأهمية السياحية لاسطنبول الأوربية

إنّ للسياحة في اسطنبول الأوربية مقومات عديدة جعلت منها أيقونة عالمية في السياحة، وقبلة مفضلة لملايين السياح سنوياً، واكتسب شطر إسطنبول الأوربي أهميته  السياحية من:

  • تاريخ المدينة التي تعاقبت عليها مختلف الحضارات منذ القدم.
  • التنوع الثقافي والعرقي في مدينة إسطنبول
  • توفر مقومات للسياحة العلاجية، مع وجود اهتمام تركي واضح بالقطاع الطبي.

يوجد في إسطنبول أرقى المشافي المتخصصة بإجراء عمليات زراعة الشعر، والعمليات الجراحية الصعبة، كما تعتبر بعض مناطق إسطنبول الأوربية مثل بهشة شهير من المقاصد المهمة للباحثين عن النقاهة.

  • توفر مقومات للسياحة الدينية، مع كثرة مساجد المدينة، التاريخية منها والحديثة، وغير ذلك من معالم الدولة العثمانية.

مثل:

مسجد السلطان أحمد

مسجد الفاتح

مسجد الصحابي أبي أيوب الأنصاري

متحف آيا صوفيا

قصر توب كابي

جزر الأميرات وقصور السلاطين العثمانيين على ضفاف البوسفور.

  • توفر المناظر الطبيعية والشواطئ والغابات التي تستهوي السياح الباحثين عن الترفيه والتسلية.

مثل: شاطئ أورتاكوي وباشكتاش، شاطئ فلويا، غابات بلغراد، تلفريك أيوب … الخ

  • تطور قطاع المواصلات في إسطنبول الأوربية، الأمر الذي يجعل التنقل بين أحيائها سهلاً جداً

كالمتروبوس الذي يعد أطول وأسرع خط مواصلات في إسطنبول

والترامفاي الذي يصل المناطق السياحية والأثرية ببعضها البعض

وشبكة المترو الحديثة والتي تتوزع خطوطها في أغلب الولايات التركية.

  • وجود البنى التحتية المساعدة على تطور القطاع السياحي، كمطار إسطنبول الجديد والذي صُمم على أساس استيعاب 90 مليون زائر سنوياً في مراحله الأولى، واستيعاب حوالي 200 مليون سائح بعد إتمام مراحل بنائه كما هو مخطط له في 2023

وكذلك من المتوقع أن تُحدث قناة إسطنبول المائية ثورة سياحية وعمرانية واقتصادية ليس في إسطنبول الأوربية فحسب بل على مستوى كامل تركيا.

  • كثرة المعارض الثقافية والاقتصادية والسياحية وغيرها من المؤتمرات العالمية في إسطنبول والتي يدعى لها المهتمون بها من شتى دول العالم.
  • متعة التسوق في أسواق إسطنبول الشعبية قد تكون أحد أهم الأسباب التي تشغف قلوب الزائرين حباً.
  • المولات التجارية الحديثة والعصرية والمزودة بخدمات الترفيه أيضاً من المقاصد المهمة للسياح في إسطنبول الأوربية

مثل:

جواهر مول

مول أوف إسطنبول

فورم إسطنبول

توريوم مول

  • المرافق الترفيهية، كالمدينة المائية في إسطنبول، ومول اسفانبول وغيرها أيضاً شجعت على زيادة تدفق السياح إلى إسطنبول الأوربية وانتعاش القطاع السياحي فيها.

الاستثمار في اسطنبول الأوربية

لا تعتبر اسطنبول الأوربية مكاناً للراحة والاستجمام وقضاء العطلة السياحية فحسب، بل هي موطن مفضّل للباحثين عن بدء استثمارات جديدة أو توسيع استثماراتك خارج إسطنبول، وزيادة أرباحك وتحقيق طموحاتك.

هناك عدة مجالات للاستثمار في إسطنبول، وأهمها:

  • الاستثمار العقاري
  • الاستثمار في القطاع السياحي
  • الاستثمار في التعليم وخاصة تعليم الأجانب
  • الاستثمار في الاستيراد والتصدير
  • الاستثمار في الشركات الخدمية
  • الاستثمار في شركات المواصلات والنقل الخاصة
  • الاستثمار في التجارة الداخلية، كتجارة الألبسة أو الأغذية أو الذهب والاكسسوارات
  • افتتاح مشاريع اقتصادية خاصة كمطعم أو مقهى أو صالون تجميل .. الخ

وتوجد الكثير من الفرص التي تجذب المستثمرين إلى إسطنبول الأوربية، كالمؤتمرات الخاصة بالمستثمرين، ووجود سوق كبير ومستهلك للبضائع والمنتجات، وكذلك سهولة الإجراءات القانونية ووفرة الفرص الاستثمارية.

لماذا يفضل العرب اسطنبول الأوربية على إسطنبول الآسيوية

هناك عدة أسباب تجعل العرب يفضلون التوجه إلى إسطنبول الأوربية أكثر من الآسيوية وذلك لعدة أسباب أهمها:

  • وفرة فرص العمل بشكل أكبر في إسطنبول الأوربية
  • وفرة الخدمات بشكل أكثر
  • الاهتمام الحكومي لإسطنبول الأوربية يفوق الاهتمام بالقسم الآسيوي منها
  • تطور وسائل المواصلات
  • كثرة المرافق الحيوية والبنى التحتية
  • تعدد الأماكن السياحية والتاريخية
  • أغلب الفعاليات الثقافية والحيوية في إسطنبول تتركز في قسمها الأوربي
  • سهولة الاستثمار فيها خاصة بالنسبة للاستيراد والتصدير حيث يتم إنتاج أكثر من 50% من صادرات تركيا داخل إسطنبول الأوربية
  • وجود عدد كبير من المدارس العربية التي تسهل عملية إتمام الدراسة للأبناء بلغتهم الأم
  • وفرة الأسواق العربية والمولات التي توجد فيها أغلب احتياجات العرب اليومية
  • كثرة المجمعات السكنية الحديثة ذات الخدمات المثالية، والمدعومة بمزايا في غاية الأهمية، كالأبنية المقاومة للزلازل، وأنظمة المنازل الذكية ووسائل الترفيه الموجودة في هذه المجمعات السكنية.
  • الشهرة الواسعة لإسطنبول الأوربية تجعل الناس بشكل تلقائي يفضلون الإقامة فيها والاستثمار وشراء العقارات.

كان حديثاً سريعاً عن إسطنبول الأوربية تناولنا فيه أهم الجوانب المضيئة في هذه المدينة، والنقاط التي تزيد من جاذبيتها وتعزز من أهميتها، والأسباب التي جعلتها تتفوق على القسم الآسيوي من المدينة بل تتفوق على باقي الولايات التركية، وحتى على مدن وعواصم أوربية وعالمية.